لوادر الحكومة تقضى على مدافن البسطاء

استطاع أصحاب النفوذ أن يحصلوا على قرارات إزالة لمواطنون بسطاء دفعوا كل أموالهم فى بناء بيوتهم.. وخوفا من الحياة الغادرة.. شيدوا مدافنهم قبل أن يتموا تشييد مبانيهم، بعدما وافقت الحكومة على تقنين أوضاعهم.. وعاشوا منذ أكثر من خمسين عاما فى أمان واطمئنان.. وفجأة ظهر الطامعون فى الثروات ومافيا الأراضى وأصحاب النفوذ.. لتقلبوا حياة الفقراء فى أطفيح القبابات الجيزة.

بعد أن حصل أصحاب النفوذ على قرارات الإزالة لمواطنين يقطنون فى مساكنهم، منذ أكثر من خمسين عاما، لبناء مدرسة على أرض الأهالي، لكن شكلت وزارة الصحة وهيئة الأبنية التعليمية لجنة للكشف عن الأرض، ثم أصدروا قرارا بعدم صلاحية الأرض للبناء، لأنها فى الأصل مقابر، وأن الأرض لا تحتمل البناء، بحسب التقرير.

يقول محمود حسن، أحد سكان القرية «فوجئنا باللوادر تدخل علينا دون قرار رسمى للإزالة، وهدم المقابر كلها، ثم تدخل لتهدم بيوتنا.. بيتا تلو الآخر، ونحن عاجزون أمام قوة اللوادر ونفوذ أصحاب المصالح وبطش رجال الوحدة المحلية، ونبشوا قبور الموتى دون احترام لقدسية الموت».

يضيف حسن «عاملونا بشكل غير آدمي.. وانتهكوا حرمات البيوت قبل أن ينتهكوا حرمة القبر، وتسببوا فى وفاة طفلة عمرها ٢٠ يوما، بعد أن هدموا البيت القاطنة فيه، وخرجت مع أمها فى الشارع لتلقى ربها، بعد أن تأثرت بعمليات الهدم، وفقدت الرضيعة حياتها واستراحت من الدنيا وما فيها من وحوش على هيئة آدميين».

وأقام مجلس المدينة سورا على ما تم نبشه من القبور محاطا بما تبقى من أنقاض الأهالى ومدخراتهم، ليرفع المتضررون شكواهم إلى الله، قبل أن يقوموا برفع دعوي جنائية للتعويض على ما بدر من أضرار وخسائر مادية ومعنوية.

وقام الأهالى المتضررون بالطعن على قرارات الإزالة الجديدة، اعتمادا على الجدول المقدم من رئاسة الوزراء وشهادة التقنين المعتمدة التى تم إرسال نسخة منها إلى مجلس المدينة، والذى رد أحد المسئولين عليها شفهيًا أمام المواطنين «هنفذ ونزيل ومش نسيبكم تتهنوا بمتر».

“سرى للغاية” لـ”وحيد حامد”.. الفترة العصيبة فى تاريخ مصر

بدأت الأعمال الفنية فترة جديدة من أعمال السير الذاتية فى عام ٢٠١١، حيث قام المؤلف والمخرج عصام الشماع بكتابة فيلمه الذى حمل لقب الشاعر أحمد فؤاد نجم وهو فيلم «الفاجومي» الذى قدم قصة حياته منذ ميلاده فى ٢٣ مايو عام ١٩٢٩ فى قرية كفر أبونجم بمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، وحتى قيام ثورة ٢٥ يناير عام ٢٠١١، ليشكل عصرًا جديدًا للأعمال الفنية التى تقدم فى حياة الشخصية وليست بعد مماتها حيث إن الشاعر أحمد فؤاد نجم شاهد الفيلم الذى يجسد شخصيته وهو على قيد الحياة وقبل وفاته بعامين، وجسد شخصيته فى الفيلم الفنان خالد الصاوى، وشاركه البطولة الفنان صلاح عبدالله الذى جسد شخصية الشيخ إمام عيسى، كما شارك خلاله مجموعة من الفنانين وهم: كندة علوش، إنجى خطاب، فرح يوسف، محمود قابيل، ياسر على ماهر، زكى فطين عبدالوهاب، وغيرهم من النجوم.

وتعود الجمهور دائمًا على مشاهدة الأعمال الفنية التى تجسد السير الذاتية لبعض المشاهير، والتى يغلب عليها الطابع الاجتماعي، حيث تناقش هذه الأعمال الطبيعة الحياتية للشخصية التى تقدم من خلال العمل الفني، ولعل من أشهر الشخصيات التى تم تناول حياتهم فى أعمال السير الذاتية المصرية، كان الراحل سيد درويش وطه حسين والرئيس جمال عبدالناصر والرئيس محمد أنور السادات وكوكب الشرق أم كلثوم وتحية كاريوكا وأمينة رزق ويوسف وهبي وغيرهم من الشخصيات العامة التى أثرت فى التاريخ المصري.

قد تناولت بعض  الأنباء أن المحامى والإعلامى مصطفى بكري وقع مع شركة «زاد» للإنتاج الفني لعمل أربعة أعمال فنية يقدم من خلالها قصة حياته الشخصية والجوانب الاجتماعية في حياته. إلا أنه خرج ونفى كل هذه الأنباء خلال برنامجه «أسرار وحقائق» الذي يقدمه على فضائية قناة صدى البلد، وقال إنه تعاقد مع الشركة نفسها حقًا على أربعة أعمال لكنها لن تسجل قصة حياته لكنها ستجسد حياة بعض الشخصيات الأخرى حيث إنه سيقدم عملًا بعنوان «ضي القمر» عن قصة الشهيد محمد مبروك، و«الوصية» عن قصة الشهيد محمد المعتز رشاد، وفيلمًا عن حياة الإرهابي «عادل حبارة»، و«١٠ أيام هزت مصر» تحكي عن ثورة ٣٠ يونيو.

كما يستعد الكاتب الكبير وحيد حامد لتقديم فيلم جديد يتناول بعض الشخصيات السياسية من خلال فيلم بعنوان «سرى للغاية»، والذى أصبح بهذا العنوان بعد أن كان عنوانه السابق «أيام الثورة والغضب» حيث تدور أحداثه حول ما جرى فى مصر خلال السنوات التالية على ثورة الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١، وانتهاء بثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣، وما تعرضت له مصر من محن خلال هذه الفترة.

وتظهر فى أحداث هذا الفيلم مجموعة من الشخصيات والأحداث التى ظهرت فى هذه الفترة العصيبة من تاريخ مصر، حيث من المقرر أن يجسد الفنان أحمد السقا شخصية الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويقوم الفنان نبيل الحلفاوى بتجسيد شخصية المشير محمد حسين طنطاوى، وسيقوم الدكتور أشرف زكى نقيب المهن التمثيلية بدور القيادي بجماعة الإخوان الإرهابية عصام العريان ويجسد الفنان أحمد رزق شخصية رئيس الفترة المظلمة محمد مرسي، وسيظهر الفنان عادل إمام خلال العمل بشخصيته الحقيقية، ومن المقرر أيضًا مشاركة كل من الفنان محمد رمضان والفنان كريم عبدالعزيز والفنان أحمد بدير، والإعلامي معتز الدمرداش داخل أحداث هذا العمل الذي يقوم بكتابته المؤلف الكبير وحيد حامد ويقوم بإخراجه محمد سامي.