صرف مستحقات الضمان الإجتماعي بمحافظة إب باليمن

في ظل أوضاع معقدة لا تراعي الأوضاع النفسية والصحية في اليمن، والحالات والإنسانية لعدد كبير من العوائل وكبار السن، شهدت المحافظة عمليات صرف مستحقات الضمان الإجتماعي للحالات الإجتماعية بمحافظة إب وسط اليمن.

في “مشهد مؤثر” لرجل طاعن في السن يبلغ من العمر 80 عاما، يأتي من مسافات بعيدة وهو على الأكتاف من فاعلي خير، وصوته شاحب وبين أضلاعه أمراض لا حصر لها منها الضغط والسكر، وأمراض أخرى تختلف من شخص لآخر وهم يقفون خلف طوابير طويلة ولساعات كثيرة لإستلام مبلغ لا يسمن ولا يغني من جوع.

وإنقطاع عمليات صرف مستحقات الضمان الإجتماعي بمحافظة إب وبقية المحافظات باليمن بفعل الإنقلاب ومنذ 2014م وحتى اليوم، ذلك أن “المليشيا الإنقلابية” نهبت الجميع ولم تستثني أحد حتى المسنين والمرضى وأصحاب المبالغ المالية المتدنية ، فضلا عن نهبها مرتبات موظفي الدولة قرابة عام ومصادرتها للحقوق العامة والخاصة.

ويمول المشروع المنفذ من مشروع الطوارئ للتمويلات النقدية الممول من البنك الدولي عبر منظمة اليونيسيف (UNICEF).

واشتكى عدد من المواطنين المستحقين الإجراءات المتبعة والتي لم تراعي أوضاعهم الخاصة وبعد المسافات بين مراكز الصرف التي اعتمدت وبين قراهم ومناطقهم إضافة إلى التكاليف الكبيرة والتي تنفق إزاء النقل والمواصلات.

حالات إغماء في طوابير الضمان الاجتماعية بالمحافظة

وشوهد العشرات من حالات الإغماء وآخرين محمولين على أكتاف ذويهم، كما هو حال إحدى النساء المسنات كما تظهر بالصورة المرفقة والتي يحملها زوجها المسن في مديرية ذي السفال جنوب المحافظة. وتسببت تلك الإجراءات بحالات عدة من الإغماء يسقط فيها مواطنون مسنون أثناء استلامهم مستحقات الضمان الإجتماعي بعدد من مديريات إب.

وكانت قد بدأت بمحافظة إب السبت الماضي عملية صرف التحويلات النقدية لحالات الضمان الاجتماعي وفيها يتم صرف مستحقات ثلاثة أشهر فقط وهو مبلغ مالي صغير لا يتناسب وحجم الأوضاع المتردية التي تشهدها البلاد بفعل الحرب والإنقلاب باليمن.

أفادت مصادر خاصة، بأن الجهة المنفذة للمشروع تحصل على 20 % من المبالغ التي يتم صرفها ، حيث من المقرر أن يتم توزيع قرابة 3 مليار ريال لعدد 160 ألف مستفيد بمحافظة إب.

وأضافت المصادر بأن المراكز المخصصة لعمليات الصرف قليلة مقارنة مع حجم العدد المستفيد وبأن المديريات بعضها لا يتجاوز مراكز الصرف اثنين أو ثلاثة مراكز لمساحات شاسعة من المناطق والكثير من المستفيدين من المناطق الريفية من المحتاجين وبعضهم لا يوجد لديهم بطائق ويأتون من مسافات بعيدة ويحرمون من استلام المبالغ رغم اصطحابهم لكرت الضمان الذي يعرف بهم وحتى المعاقين والذين يعانون من الامراض النفسية والجسدية.