التخطي إلى المحتوى

أكدت وزارة العدل الأميركية وفاة الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية في مصر الشيخ عمر عبد الرحمن في أحد السجون بسبب المرض، وذلك بعد يوم من تواصل المخابرات الأميركية مع أسرته لاستكمال عقوبة السجن مدى الحياة في مصر نظرا لتدهور صحته.

وقالت وزارة العدل في بيان السبت إن عبد الرحمن (78 عاما) توفي في سجن بوتنر بولاية كارولينا الشمالية “لأسباب طبيعية بعد صراع طويل مع مرض السكري وشرايين القلب التاجية”.

وقال اثنان من أبناء عمر عبد الرحمن لوكالات أنباء إن السلطات الأميركية أبلغت أسرتهما بوفاة والدهما، وأوضحا أن الأسرة تعمل على استكمال الإجراءات القانونية لنقل الجثمان إلى مصر ودفنه بها وفقا لوصية والدهما.

بدوره قال خالد الشريف المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية، إنهم يطالبون بترحيل الجثمان للدفن في مصر، “لكن الإجراءات لم تبدأ بعد”.

متظاهرون في القاهرة يطالبون بإطلاق سراح عمر عبد الرحمن عام 2012 (الأوروبية)

اتصالات

وفي وقت سابق، قال خالد نجل الشيخ عمر لوكالة الأناضول إن المخابرات الأميركية تواصلت مع الأسرة الجمعة، وطلبت منها التواصل مع السفارة الأميركية بالقاهرة لتقديم طلب بشأن إعادته إلى مصر نظرا لتدهور صحته، مضيفا أن الأسرة بدأت التواصل مع مسؤولين مصريين لمعرفة موقف السلطات من إمكانية عودته إلى بلاده لقضاء عقوبة السجن، حيث سبق لمصر أن رفضت هذا الطلب.

وأوضح خالد عبد الرحمن أنه قبل عشرة أيام تلقت الأسرة مكالمة وحيدة من الشيخ عمر منذ تولي الرئيس دونالد ترمب الرئاسة، وقال خلالها إن السلطات منعت عنه الأدوية وجهاز راديو كان بحوزته، تزامنا مع اتهام الجماعة الإسلامية إدارة ترمب بتعريض حياة زعيمها الروحي للخطر عبر “حملة انتقامية”.

وعُرف الراحل بأنه الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية التي حملت السلاح ضد النظام المصري في التسعينيات، وكان قبلها قد اعتُقل عام 1981، وحوكم في قضية اغتيال السادات، ثم حصل على البراءة وخرج من الاعتقال عام 1984، ووضع قيد الإقامة الجبرية مدة عامين، ثم سافر إلى الولايات المتحدةفاعتُقل بتهمة التورط في تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 19933 رغم إعلانه رفض الهجوم.

أدين أيضا بالتخطيط لاعتداءات أخرى رغم نفيه علاقته بها، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة مع قطع الاتصالات عنه، وكانت إصابته بالسرطان وكونه ضريرا واحتجازه مدة طويلة في حبس انفرادي دافعا لحملة تضامن دولية معه، حيث دافع عنه وزير الدفاع الأميركي الأسبق رمزي كلارك.

في عام 2012 تعهد الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي أمام الجماهير في ميدان التحرير ببذل جهده لإطلاق سراح الشيخ عبد الرحمن، كما ناشد حزب البناء والتنمية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباماقبل مغادرته البيت الأبيض العفو الصحي عن الراحل، ولكن دون جدوى.

المصدر : الجزيرة + وكالات