التخطي إلى المحتوى

اليمن المخلوع صالح يهاجم حلفاءه الحوثيين
شن المخلوع علي عبدالله صالح هجوماً قوياً على حلفائه الحوثيين، محذراً إياهم من الاستمرار في إقصاء وعزل كوادر حزبه “المؤتمر الشعبي العام” من الوظائف والمناصب العامة.
الهجوم الذي يأتي لأول مرة على لسان المخلوع، منذ دخول المتمردين صنعاء في سبتمبر 2014، وانقلابهم لاحقاً على السلطة الشرعية بدعم من صالح، جاء خلال ترؤسه اجتماعا لممثلي حزبه في الحكومة الانقلابية التي تشكلت مؤخراً، وكذا ممثلي المؤتمر في ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى.

وقال المخلوع مخاطباً الحوثيين: “الذي ما بيفهم لازم يفهم والذي ما بيقرأ لازم يقرأ، الحكومة هي مغرم وليست مغنم، والتغييرات والتنقلات يجب أن تكون في إطار القانون والدستور، فالوظيفة العامة يكفلها الدستور وليس من حق أحد إبعاد هذا أو تغيير ذاك، هناك معايير معروفة في القانون تحدد من الذي يطلع هذا أو ينزل ذاك”.

وأضاف: “من خلالكم يا وزراء المؤتمر أوجه كلامي لوزراء أنصار الله وأقول لهم لا داعي للمكايدات ولا داعي لاصطياد الأخطاء”.

وفي تعبير واضح عن الانزعاج من قرارات التعيينات للحوثيين والتي أصدرها ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى الذي يرأسه القيادي الحوثي البارز صالح الصماد، قال المخلوع علي عبدالله صالح: “لا ينبغي أن يتحول المجلس السياسي إلى سلطة تنفيذية، هو مجلس سياسي يرسم سياسات ويوجه الحكومة، والحكومة هي المسؤولة وهي الجهاز التنفيذي”.

عناصر من الحوثيين
فساد إداري ووظيفي

وكانت ميليشيات الحوثي ومنذ انقلابها على السلطة التشريعية وإصدارها ما سُمي بالإعلان الدستوري في 6 فبراير 2015 وتشكيلها ما سُميت باللجنة الثورية العليا كأعلى سلطة انقلابية قد مارست فساداً إدارياً ووظيفياً غير مسبوق، وضمت عشرات الآلاف من عناصرها إلى جهاز الدولة كما عينت المئات من كوادرها في مناصب عليا ووسطية.

وترافق مع ذلك قيامها بعملية اجتثاث لم تقتصر فقط على الموظفين والمسؤولين المحسوبين على الشرعية والأحزاب المناهضة للميليشيات وإنما طالت الآلاف من المسؤولين الحكوميين التابعين لحزب المؤتمر والذين تعرضوا للإقصاء والتهميش.

وإزاء ذلك تدرج رد فعل حزب المخلوع على ممارسات حليفه الانقلابي، من التزام الصمت وانتهاج سياسة ضبط النفس، إلى السماح لناشطين وإعلاميين مؤتمريين بالتعبير عن حالة السخط والاستياء في إطار مواقع التواصل الاجتماعي بحيث تصنف تلك الردود كمواقف شخصية وليس موقفاً رسمياً من شأنه إحداث تداعيات تزعزع تحالف الطرفين وتؤثر على جبهاتهم.

اعتراف “ضمني” بوجود خلافات

لكن مع استمرار الحوثيين في إقصاء حلفائهم اعترف حزب المخلوع صالح “ضمنياً” في الأول من الشهر الحالي بوجود خلافات مع ميليشيا الحوثي رغم الاتفاقات والخطوات الشكلية التي قام بها الحليفان الانقلابيان.

ودعا حزب المؤتمر الشعبي العام في اجتماع عقدته لجنته العامة يومذاك إلى ضرورة أن تؤدي ما يسمى بـ”حكومة الإنقاذ” مهامها وفقاً لنصوص دستور الجمهورية اليمنية والقوانين النافذة فقط، وبدون أي تدخلات من أي جهة كانت، مؤكداً أهمية الالتزام بالنصوص الدستورية والقانونية الناظمة لطريقة وآلية إعداد برنامج حكومة الإنقاذ.